جلال الدين السيوطي
252
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بطهارة دمه وبوله وغائطه ) * أخرج الغطريف في جزئه والطبراني وأبو نعيم عن سلمان الفارسي أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا عبد الله بن الزبير معه طست يشرب ما فيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما شأنك قال أحببت أن يكون من دم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوفي قال ويل لك من الناس وويل للناس منك لا تمسك النار إلا قسم اليمين ) وأخرج ابن حبان في الضعفاء عن ابن عباس قال حجم النبي صلى الله عليه وسلم غلام لبعض قريش فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب به فشربه ثم أقبل فنظر في وجهه فقال ويحك ما صنعت بالدم قال يا رسول الله نفست على دمك أن أهريقه في الأرض فهو في بطني فقال ( إذهب فقد أحرزت نفسك من النار ) وأخرج الدارقطني في سننه عن أسماء بنت أبي بكر قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فدفع دمه إلى ابني فشربه فأتاه جبريل فأخبره فقال ما صنعت قال كرهت أن أصب دمك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تمسك النار ومسح على رأسه وقال ويل للناس منك وويل لك من الناس ) وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي خيثمة والبيهقي في السنن والطبراني عن سفينة قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم قال لي غيب الدم فذهبت فشربته ثم جئت فقال ما صنعت قلت غيبته قال شربته قلت نعم فتبسم وأخرج البزار والطبراني والحاكم والبيهقي في السنن بسند حسن عن عبد الله ابن الزبير قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني الدم فقال اذهب فغيبه فذهبت فشربته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي ما صنعت قلت غيبته قال لعلك شربته قلت شربته وأخرج الحاكم عن أبي سعيد الخدري قال شج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فتلقاه أبي فملج الدم عن وجهه بفمه وازدرده فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى من خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان وأخرجه ابن السكن والطبراني في الأوسط بلفظ فقال خالط دمه بدمي ولا تمسه النار وأخرج أبو يعلى والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم عن أم أيمن قالت قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها فلما أصبح أخبرته فضحك وقال أما أنك لا يتجعن بطنك أبدا ولفظ أبي يعلى إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدا وأخرج الطبراني والبيهقي بسند صحيح عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل عنه فقال أين القدح قالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد احتظرت من النار بحظار وأخرج الطبراني في الأوسط عن سلمى امرأة أبي رافع قالت اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم فشربت ماء غسله فأخبرته فقال اذهبي فقد حرم الله بدنك على النار قال أصحابنا وشعره طاهر بالإجماع ولا يجري فيه الخلاف في شعر سائر الناس